السيد علي عاشور

69

موسوعة أهل البيت ( ع )

وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها وما تسقط من ورقة إلّا علموها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 1 » . وهو في علمهم وقد علموا ذلك » فقلت : يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت . قال : « نعم يا مفضّل يا مكرم نعم يا طيّب نعم يا محبور ، طبت وطابت لك الجنّة ولكل مؤمن بها » « 2 » . * * * فطنة الحسن عليه السّلام عن عيسى بن سليمان ، عن أبيه ، قال : قال معاوية يوما في مجلسه إذا لم يكن الهاشمي سخيا لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الزّبيري شجاعا لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن المخزومي تائها لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الأموي حليما لم يشبه حسبه . فبلغ ذلك الحسن بن علي عليه السّلام فقال : واللّه ما أراد الحق ولكنه أراد أن يغري بني هاشم بالسخاء فيفنوا أموالهم ويحتاجون إليه ، ويغري آل الزبير بالشجاعة فيفنوا بالقتل ، ويغري بني مخزوم بالتيه فيبغضهم الناس ، ويغري بني آمية بالحلم فيحبهم الناس « 3 » . * * * بركة الحسن عليه السّلام وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام : لمّا عرّج برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزل بالصلاة [ عشر ركعات ] « 4 » ركعتين ركعتين فلمّا ولد الحسن والحسين زاد في الصلاة سبع ركعات شكرا للّه فأجاز اللّه له ذلك « 5 » . وعن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جائعا لا يقدر على ما يأكل فقال : هاتي ردائي فقلت : أين تريد ؟

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 59 . ( 2 ) مدينة المعاجز : 2 / 129 ، ومشارق أنوار اليقين : 55 . ( 3 ) ثمار القلوب للثعالبي : 90 . ( 4 ) زيادة من المصدر . ( 5 ) الكافي : 3 / 487 ح 2 ، ووسائل الشيعة : 4 / 50 ح 14 .